
أيها الآباء أنتم من يصنع الفرق
تشهد الأسرة اليوم تغيرات متسارعة أثرت في تماسكها واستقرارها، ولم تعد أسباب ضعف العلاقات داخلها ترجع إلى عامل واحد، بل إلى مجموعة من التحديات المتداخلة.
ومن أبرزها ضعف الحضور الحقيقي داخل المنزل؛ فوجود أفراد الأسرة في مكان واحد لا يعني أنهم يعيشون حياة مشتركة، إذ قد تشغلهم أعمالهم أو هواتفهم، فيغيب الحوار والاهتمام المتبادل. والحضور الحقيقي يقاس بجودة الوقت وما يتضمنه من تواصل ومشاركة.
كما يسهم غياب المرجعية الأسرية، القائمة على اتفاق الزوجين على رؤية وقيم مشتركة، في تضارب القرارات وكثرة الخلافات وشعور الأبناء بعدم الاستقرار، ويؤدي ذلك إلى ضغوط نفسية وجسدية تطال جميع أفراد الأسرة.
إن الأسرة لا تبنى بتوفير الاحتياجات المادية وحدها، بل تحتاج إلى حضور واعٍ، وحوار مستمر، ورؤية مشتركة تعزز الثقة والتفاهم، ليبقى الأبوان صانعي الفرق في بناء أسرة متماسكة وآمنة.